على وقع النزاع الدائر بالسودان أصدر رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، الجمعة، مرسوما دستوريا

بتكليف مالك عقار بمنصب نائب رئيس المجلس.

المرسوم ذاته تضمن أيضا إعفاء نائب رئيس مجلس السيادة السابق وقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، من منصبه، ليتولى المنصب مالك عقار بدلا منه.

وذكر بيان صادر عن إعلام مجلس السيادة، “أصدر رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان اليوم مرسوما دستوريا قضى بإعفاء نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول محمد حمدان دقلو من منصبه اعتبارا من اليوم 19 مايو 2023”.

ووجه البرهان “الأمانة العامة لمجلس السيادة والجهات المعنية بالدولة وضع هذا المرسوم الدستوري موضع التنفيذ”.

وفي بيان منفصل، ذكر إعلام المجلس، أن البرهان إصدر “مرسوما دستوريا قضى بتكليف مالك عقار بمنصب نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي اعتبارا من اليوم 19 مايو/أيار 20223”.

من هو مالك عقار النائب الجديد؟

مالك عقار، هو رئيس الحركة الشعبية- شمال، تولى عضوية مجلس السيادة ضمن اتفاقية جوبا للسلام الموقع في أكتوبر/تشرين الأول 2020.

والنائب الجديد سياسي سوداني، كان قائدا للقطاع العسكري للحركة الشعبية لتحرير السودان (الحركة الشعبية الأم في جنوب السودان قبل الانفصال في 2022) على الحدود السودانية- الإثيوبية، وينتمي إلى شعب الانقسنا.

وبعد انفصال دولة جنوب السودان، أصبح عقار رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان– شمال، وهو من مواليد مدينة باو بولاية النيل الأزرق بالسودان، وسبق له العمل والياً بولاية النيل الأزرق في أبريل/نيسان 2010.

مسيرته المهنية

عمل عقار بالتدريس في بدايات حياته ومن ثم انتقل للعمل كأمين مخزن قبل أن ينضم للحركة الشعبية التي قادت عددا من المعارك في النيل الأزرق.

وانتخب حاكما لولاية النيل الأزرق في السودان في أبريل/نيسان 2010. قبل أن يصبح رئيس الحركة الشعبية في قطاع الشمال في 2011، وبالتحديد بعد أن أصبح القطاع الشمالي للحركة حزب سياسي مستقل إثر انفصال جنوب السودان.

وفي 3 سبتمبر/أيلول 2011، تصاعدت المواجهات بين الجيش السوداني وقوات جيش تحرير جنوب السودان الموالية لمالك عقار، ما أدى إلى فرض حالة الطوارئ في ولاية النيل الأزرق وعزل مالك عقار الحاكم المنتخب للولاية من منصبه وتعيين حاكم عسكري.

وكانت الاشتباكات اندلعت بعد تعزيزات عسكرية لقوات جيش التحرير في الولاية وتحذيرها من انتقال الصراع المستمر في ولاية جنوب كردفان المجاورة منذ يوليو/تموز 2011 عبر الحدود إلى جنوب السودان.

الطريق إلى السيادة

وبعد هذا التوتر، انضم عقار إلى تحالف “الجبهة الثورية السودانية”، الذي يضم حركات دارفور وجبهة شرقية، وطالب بإسقاط نظام الرئيس آنذاك، عمر البشير وإقامة دولة مدنية ديمقراطية.

وبعد إطاحة الثورة الشعبية بالبشير في أبريل/ نيسان 2019، شارك مالك عقار في المفاوضات مع المجلس العسكري الانتقالي، ووقع اتفاق جوبا للسلام في أكتوبر/تشرين الأول 2020.

ومنذ 15 أبريل/نيسان الماضي، تشهد عدة ولايات بالسودان اشتباكات واسعة بين الجيش بقيادة البرهان، والدعم السريع بقيادة الفريق محمد حمدان دقلو “حميدتي”، يتبادل فيها الجانبان الاتهامات بالمسؤولية عن اندلاعها عقب توجه قوات لكل منهما إلى السيطرة على مراكز تابعة للآخر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *