اعتقاله فجر احتجاجات واسعة من قبل أنصاره، مما أثار مخاوف جديدة بشأن استقرار الدولة المسلحة نوويا، مما دفع البلد الآسيوي إلى إصدار قرار بالإفراج عنه بكفالة مبدئيًا، جرى تمديده بعدها أكثر من مرة.

آخر القرارات الصادرة بحقه، ما أعلنه محامي رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان، اليوم الأربعاء، بتمديد الإفراج بكفالة عنه حتى 19 يونيو/حزيران المقبل في قضية كسب غير مشروع.

وكانت السلطات القضائية أفرجت عن خان بكفالة في 12 مايو/أيار لمدة أسبوعين مبدئيا. وحصل اليوم الأربعاء على تمديد لمدة ثلاثة أيام من محكمة عليا، ثم على تمديد آخر من المحكمة التي تنظر القضية حتى 19 يونيو/حزيران المقبل.

كسب غير مشروع

ويواجه خان وزوجته تهما في القضية التي تتعلق بتلقي مساعدة مالية من مطور أراض في إنشاء جامعة كان رئيس الوزراء السابق وزوجته يتوليان الوصاية عليها.

وأعرب خان، بطل الكريكيت السابق الذي تحول إلى سياسي وأطيح به من رئاسة الوزراء في أبريل/نيسان 2022، عن مخاوفه من أن السلطات تخطط لاعتقال زوجته في إطار ما وصفه بحملة ضده.

ونقلت وكالة “رويترز” عن المحامي جوهر خان قوله إن المحكمة المعنية بقضايا الكسب غير المشروع لم تصدر مذكرة توقيف بحق زوجة خان، بشرى خان، المعروفة أيضا باسم بشرى بيبي، مضيفًا أنه من المحتمل إرسال استبيان لها ويتوقع أن تجيب عليه.

وقال متحدث باسم حزب خان إن القضية لها دوافع سياسية وإن الزوجين لم يجنيا أي استفادة مالية من الوصاية على الجامعة، فيما نفى خان ارتكاب أي مخالفات.

ويقول صحافيون ومحامون وناشطون ومؤيدون لحركة الإنصاف، إن هناك حملات ترهيب وتأثير مؤكدين أن “المؤسسة” تقف وراءها، وهو مصطلح للإشارة إلى الجيش الذي يدعم الحكومة المدنية.

وكان الجيش ساند في بادئ الأمر وصول خان إلى السلطة في 2018 قبل أن يسحب دعمه له، بعدها أزيح خان عبر تصويت لحجب الثقة عن حكومته في البرلمان في إبريل/نيسان 2022.

انتقادات علنية

ويأمل خان في العودة إلى السلطة ويضغط على الحكومة من أجل تنظيم انتخابات مبكرة قبل أكتوبر/تشرين الأول المقبل، في بلد غارق في أزمة اقتصادية وسياسية عميقة.

وكان رئيس الوزراء الحالي شهباز شريف، انتقد علنا المحكمة العليا بعد قرارها بإبطال اعتقال خان، واصفا ذلك بأنه “جنازة للعدالة”.

من جهته، رأى وزير الخارجية بيلاوال بوتو زارداري أنه (خان) في حال سلك القانون مجراه، سنكون قادرين على العمل نحو الاستقرار السياسي.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *