google-site-verification=Uxr4SfLYvPPV-qfOLE32-qj42n_Mm__lCYBXBPJnjnU الطريق إلى يونيو.. معارضة لبنان تقترب من "مرشح الرئاسة" - الشرق الآن

وصلت المعارضة اللبنانية إلى المُربع قبل الأخير في التفاوض فيما بينها من جهة، ومع التيار الحر من جهة ثانية، على “مرشح توافقي” للرئاسة.

في وقت كشف فيه مصدر قيادي في حزب القوات اللبنانية، لـ”العين الإخبارية”، أن هناك اسمين يتم التداول بشأنهما بقوة كمرشحين للرئاسة؛ هما الوزير السابق جهاد أزعور، والنائب السابق والحقوقي صلاح حنين.

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!

وفشلت القوى السياسية في البلد الغارق بأزمة اقتصادية، على مدار 11 جلسة عقدها مجلس النواب، في انتخاب رئيس جديد منذ نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بعد أن غادر ميشال عون زعيم التيار الوطني الحر القصر الرئاسي بعد انتهاء فترته الرئاسية.

إخفاق مبرره الأول، غياب التوافق بين الكتل، حيث لا يمتلك أي فصيل سياسي القدرة منفردا على تأمين الفوز لمرشحه.

لكن مؤخرا، دخلت المعركة الرئاسية في لبنان مرحلة جديدة، في ظل نوع من التقارب والتوافق المحتمل بين التيار الوطني الحر، ثاني أكبر كتلة مسيحية في البرلمان وتضم 18 نائبا، وأطراف من المعارضة حول الملف الرئاسي.

وفي خضم هذا التقارب، علاوة على تكثيف الاتصالات وحالة الحراك الداخلي بشأن الملف الرئاسي، قال مصدر قيادي في حزب القوات اللبنانية، لـ”العين الإخبارية”، إن تحركات القوات وأطراف من المعارضة فيما بينها من جهة، إضافة إلى التنسيق والتواصل مع التيار الوطني الحر من جهة أخرى، أسفرت عن تداول اسمين كمرشحين للرئاسة هما.

والاسمان هما جهاد أزعور وصلاح حنين، فيما قال المصدر: “المعارضة تسعى للإعلان قريبا عن اسم مرشحها التوافقي”.

يشار إلى أن “أزعور” الذي يتقلد منصب مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، شغل في الفترة من 2005 وحتى 2008 منصب وزير المال في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة.

أما النائب السابق والحقوقي صلاح حنين، فقد أعلن في ديسمبر/كانون أول الماضي، ترشيحه رسمياً بعدما بات اسمه متداولا في جلسات الانتخاب بين ما يعرف بنواب قوى التغيير، ومستقلين.

وترددت أنباء أن جنبلاط هو من طرح “حنين” للترشح للرئاسة، وهو ما تلاقى مع طرح اسمه لدى نواب قوى التغيير.

كما أفاد مراقبون، أنه يتم التباحث حاليا أيضا في إمكانية دعم ترشيح قائد الجيش العماد جوزيف عون لإنهاء الشغور الرئاسي، كمرشح للتسوية في حال انهارت كل المحاولات الأخرى.

ويُطرح اسم العماد جوزيف عون، الماروني الذي يتولى رئاسة المؤسسة العسكرية والتي سبق أن أوصلت عدداً من الرؤساء إلى هذا الموقع، ضمن بورصة المرشحين للرئاسة، ويُعرف عون بعلاقاته الواسعة والجيدة مع مختلف الفرقاء داخل لبنان وخارجه.

وعاد المصدر القيادي في حزب القوات للتأكيد على استمرار جهود وتحركات القوات خلال الفترة الحالية لتوحيد صفوف المعارضة، والاتفاق على مرشح واحد.

في غضون ذلك، قال عضو كتلة “الاعتدال الوطني” النائب سجيع عطية في حديث إذاعي، اليوم السبت، نحن قاب قوسين من إعلان اسم ستتفق عليه المعارضة,

وإزاء جملة الحراك الداخلي المكثف في الفترة الأخيرة، توقع “عطية” انتخاب رئيس جديد للبنان خلال الأسبوعين المقبلين مشيرا إلى أن “الحديث يدور حول أن المعارضة ستتفق على اسم من بين هذه الأسماء: جهاد أزعور ونعمة إفرام وصلاح حنين”.

وقبل يومين، استقبل رئيس حزب الكتائب، النائب سامي الجميل عضو اللقاء الديمقراطي، النائب وائل أبو فاعور عضو تكتل اللقاء الديمقراطي؛ التكتل النيابي للحزب التقدمي الاشتراكي.

وقال الجميل بعد اللقاء: “اجتمعنا في إطار التنسيق الدائم مع المعارضة من أجل الوصول إلى نتائج؛ لأن الوقت ليس لصالح البلد”

وأضاف في تصريحات إعلامية: “سنكثف لقاءاتنا من أجل الوصول إلى نتيجة بسبب الوضع الداهم، وحريصون على انتخاب رئيس في أقرب وقت ممكن، ولكن رافضون للاستسلام، وسنحاول إحداث خرق سريع في الملف الرئاسي”.

وشدد رئيس التيار الوطني الحر، جبران باسيل، مؤخرا على “تجاوبه مع الكثير من مبادرات التوافق على أسماء مقبولة ولها قابلية النجاح في المشروع الإصلاحي”.

وأكد “تمسكه باستقلالية قراره وخياره في الشأن الرئاسي رافضاً منطق مرشحي المواجهة والممانعة”، مؤكداً على “الحوار مع الجميع ليتم انتخاب رئيس إصلاحي يتمتع بشرعية شعبية ونيابية مسيحية، على أن يحظى طبعاً بأوسع قبول وطني من الكتل النيابية”.

وفي المقابل، قال الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، في حديث له أمس إن “هناك تطور إيجابي في ملف الاستحقاق الرئاسي، ونحن لا نفرض مرشحا على أحد”.

بيد أن نصر الله أكد بشكل لا يقبل الشك استمرار الحزب بدعم رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، المرشح الطبيعي لرئاسة الجمهورية، كما وصفه.

وكان رئيس مجلس النواب، نبيه بري، قد حدد يوم 15 يونيو/ حزيران القادم، مهلة يجب أن يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية بحلولها، مشيرا في تصريح سابق أن “انتخاب رئيس للجمهورية هو بداية البدايات”.

ولفت الى “وجوب إنجاز انتخابات رئاسة الجمهورية كحد أقصى في 15 حزيران المقبل، إذ لا أحد يمكن أن يعرف إلى أين يتجه البلد من خلال الإمعان في حالة الشغور في موقع رئاسة الجمهورية”.

وقال “لا يجوز أن تذهب المنطقة العربية نحو التفاهمات والانسجام، ونحن في الداخل نذهب للتفرق عن وحدتنا وعن حقنا وعن ثوابتنا في الوحدة، ورفض التوطين، ورفض دمج النازحين وصون السلم الأهلي”.