على الطريق الذي انتهجه الصومال لمحاربة وتحييد الإرهاب، حققت القوات المحلية في البلد الأفريقي “انتصارات” متتالية، على حركة الشباب، التي باتت رؤوس قياداتها تتساقط يومًا تلو الآخر.

آخر تلك القيادات التي سقطت؛ كان مسؤول الإتاوات المالية في حركة الشباب الإرهابية، بمناطق بمحافظة غلغدود، والذي لقي مصرعه، متأثرا بنوبة قلبية بعد محاولته الهروب من القوات الحكومية التي كانت تنفذ عمليات عسكرية في مناطق قرب مدينة غلعد.

وقالت وكالة الأنباء الصومالية، إن مهد عغدوب الذي كان يشغل مسؤول الإتاوات اعتقل ظهر السبت، رفقة عناصر في حركة الشباب الإرهابية، بعد عملية نفذتها القوات الحكومية في منطقة توفيق الواقعة على بعد 15 كم شمال غلعد.

الإطاحة بالإرهابيين

إلا أن مجموعة من “الإرهابيين” شنت هجوما عنيفا على الجيش الوطني، مما دفعه لمحاولة الهرب، بحسب الوكالة الصومالية التي قالت إنه عندما ركض لمسافة 3 كيلومترات على الأقل أصيب بنوبة قلبية وتوفي على الفور بعد إصابته بعيار ناري.

وتحتجز القوات الحكومية الآن عنصرين من عناصر حركة الشباب، اعتقلتهما في نفس العملية.

يأتي ذلك، فيما نجحت قوات جهاز الأمن والمخابرات الصومالية، السبت، في مصادرة حاوية في ميناء مقديشو الدولي على متنها أجهزة ومعدات عسكرية كانت في طريقها إلى حركة الشباب الإرهابية.

وقال وزير الدولة بوزارة الأمن الداخلي، محمد علي حغا، ونائب وزير الإعلام والثقافة والسياحة عبدالرحمن شيخ يوسف العدالة، في مؤتمر صحفي مشترك إن المخابرات الوطنية كانت تتابع عن كثب هذه المعدات العسكرية التي كانت مخبأة في البضائع التجارية التي يتم إدخالها إلى البلاد.

وأكدا أن حكومة جمهورية الصومال عازمة على اتخاذ إجراءات صارمة ضد الإرهابيين، “وكل من يساعد في معاناة شعبنا سواء كانوا رجال أعمال أو مسؤولين أو أي نوع من المجتمع”.

وعلى طريق محاربة الصومال للإرهاب، دعا رئيس الحكومة حمزة عبدي بري، الشباب الصومالي إلى الدفاع عن الوطن، خاصة المتعلمين منهم والذين يلعبون دورًا مهمًا في أمن البلاد وبناء الحكومة ومحاربة الجماعات الإرهابية.

وأكد رئيس الوزراء الصومالي أن “الشباب لهم مكانة كبيرة في حياة المجتمع الصومالي”، مشيرًا إلى أن “دولة بدون جسم شبابي قوي لا يمكن أن تتقدم”.

جاء ذلك خلال افتتاح حمزة عبدي بري، السبت، فعاليات أعمال المؤتمر الوطني للشباب الصومالي الذي يستمر ثلاثة أيام، لتنفيذ السياسة الوطنية للشباب.

4 عقبات

وأوضح رئيس الوزراء حمزة عبدي بري أن الحكومة الفيدرالية تعمل على خلق فرص عمل للشباب الصومالي، مشيدا بجهود تنظيم هذا المؤتمر وجمع الشباب الصومالي معًا، حتى يتمكنوا من المساهمة بأفكارهم في بناء الحكومة.

 

وأشار رئيس الوزراء إلى أن التنمية في الصومال تعيقها أربعة أمور، تتمثل في: انعدام الأمن، ومحاربة القبلية، والفساد، والمخدرات، داعيا الشباب إلى الوقوف بجانب الحكومة لتحقيق التقدم والتغلب على تلك المعوقات.

دول الجوار

في السياق نفسه، ترأس قائد قوات العمليات المشتركة الصومالية اللواء محمد علي بريسي، السبت، اجتماعًا حول سبل مساهمة المواطنين في العمليات العسكرية الرامية إلى القضاء على حركة الشباب.

الاجتماع شارك فيه ضباط من الدول المساهمة في عمليات القضاء على حركة الشباب من: جيبوتي وكينيا وإثيوبيا، ونائب السفير الأمريكي لدى البلاد، وسلط الضوء على أهمية العمليات المشتركة في تحرير البلاد من فلول حركة الشباب.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *