أعلنت شركة النفط النرويجية “دي أن أو” اكتشاف غاز طبيعي في المياه النرويجية في بحر الشمال، مؤهل ليكون الأهم في البلاد منذ 10 سنوات.

 

وقالت الشركة في بيان، الإثنين 10 يوليو/تموز 2023، إن حقل الغاز والمكثفات المتواجد في موقع كارمن سيحتوي على ما يتراوح بين 120 و230 مليون برميل مكافئ نفط.

 

وأشارت إلى أنه في حال بلوغ الحد الوسطي لهذا النطاق (175 مليون برميل)، سيكون هذا أكبر اكتشاف على الجرف القاري النرويجي منذ عام 2013.

 

وعلّق الرئيس التنفيذي للشركة بيجان مظفر رحماني في بيان إن موقع كارمن يؤشر الى وجود “اكتشافات مهمة” لم يتم كشفها بعد، مؤكدا أن الشركة ستكون “جزءا من الفصل المقبل من حكاية النفط والغاز” في البلاد”.

 

والعام الماضي، أصبحت النرويج التي شكّل إنتاج المحروقات موردا أساسيا لها، أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا بدلا من روسيا التي باتت تحت العقوبات إثر اندلاع حرب أوكرانيا.

 

والشهر الماضي، أعطت الحكومة النرويجية موافقتها على 19 مشروعا في مجالي النفط والغاز بقيمة إجمالية تفوق 200 مليار كرونة (17 مليار يورو)، وهو قرار أثار استياء المدافعين عن البيئة.

 

وتزود النرويج أوروبا بالغاز بشكل رئيسي من خلال شبكة من الأنابيب تحت مياه البحر.

 

والدولة الإسكندنافية مصدر رئيسي للنفط، الذي ينقل في جزء منه عن طريق الأنابيب، ومزود للكهرباء عبر كابلات طويلة تربطها بالقارة.

 

وكانت الحكومة النرويجية قد تجاهلت مؤخراً دعوات نشطاء المناخ في أوروبا عبر إعطاء الموافقة النهائية على 19 مشروعا جديدا للنفط والغاز باستثمارات تتجاوز 17 مليار يورو.

 

وتعطي النرويج الأولوية لضمان أمن الطاقة في أوروبا، لا سيما بعد أن تحولت إلى أكبر مصدر غاز للقارة العجوز عقب الحرب الأوكرانية التي تسببت في اضطراب إمدادات الطاقة الروسية.

 

وأثارت الموافقة استياء المدافعين عن البيئة، كما استهجنت منظمات الدفاع عن البيئة هذا القرار، مؤكدة أنه يتعارض مع الانتقال إلى طاقة مراعية للبيئة ويكبح تطوير الطاقات المتجددة.

 

ومع ذلك، كشفت الحكومة النرويجية عن حيثيات موافقتها، مشيرة إلى ضرورة ضمنا أمن الطاقة والانتقال الطاقوي المتدرج.

 

وقال وزير النفط والطاقة النرويجي تيريي آسلاند إن “تنفيذ هذه المشاريع يضمن وظائف ويصقل المهارات ويوفر الأسس لمواصلة تطور تكنولوجي سيكون حاسما لتطوير أنشطة أخرى مثل التقاط ثاني أكسيد الكربون وتخزينه والهيدروجين والرياح البحرية والاستغلال البحري والمنجمي”.

 

وأضاف في بيان أن “المشاريع تشكل أيضا مساهمة مهمة في أمن الطاقة في أوروبا”.

 

والنرويج، المنتج الرئيسي للهيدروكربونات، أصبحت السنة الماضية أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا بدلا من روسيا التي خفضت شحناتها إليها إثر اندلاع الحرب في اوكرانيا.

 

وبدعم من الإعفاء الضريبي المؤقت الذي تم اعتماده خلال فترة الوباء، تتضمن هذه المشاريع الـ 19 استغلال حقول جديدة وتوسيع حقول الهيدروكربون الحالية واستثمارات لزيادة معدل استرداد الهيدروكربونات في بحر الشمال وبحر النرويج.

 

يتم نقل معظمها من قبل المجموعات النرويجية Equinor وAker BP والألمانية Wintershall Dea وOMV النمساوية.

 

وقال آسلاند إنه “من خلال تنفيذ هذه المشاريع نحن نضمن إنتاجا جديدا اعتبارا من النصف الثاني من العقد 2020 بطريقة تحافظ على شحنات نروجية مرتفعة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *