كيف سيؤثر انسحاب قوة حفظ السلام الأممية “مينوسما” من مالي على اتفاق السلام المتعثر؟.

فبعد انسحاب القوة الأممية، دعا المجلس العسكري في مالي الجماعات المسلحة في الشمال إلى إعادة إحياء الحوار واتفاق السلام المتعثر، وسط مخاوف من تجدد الأعمال العدائية.

ويبدو الاتفاق المعروف باسم “اتفاق الجزائر” الموقع عام 2015 بين الحكومة المالية وتنسيقية حركات أزواد، على وشك الانهيار.

وتنسيقية حركات أزواد هي تحالف يضم جماعات تطالب بالاستقلال والحكم الذاتي ويهيمن عليه الطوارق.

ويتصاعد التوتر في مالي منذ فترة، إلا أن تنسيقية حركات أزواد اتهمت الإثنين مقاتلات الجيش بقصف مواقعها في منطقة كيدال.

الوزير المسؤول عن اتفاق السلام الكولونيل إسماعيل واغو قال في بيان صحفي إنه يريد دعوة الموقعين على الاتفاق للعودة إلى طاولة المفاوضات، وجدد التزام الحكومة بالاتفاق وبوقف إطلاق النار.

وأعلن الجيش المالي في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أنه “استهدف مجموعة من الجماعات الإرهابية المسلحة” و”حيّد” عددا من مقاتليها.

ونفذت مقاتلات الجيش المالي طلعات جوية فوق كيدال، معقل الطوارق، مرتين على الأقل هذا العام.

ويخشى خبراء في الأمم المتحدة أنه في حال انهيار اتفاق الجزائر أن تعيد الجماعات المسلحة “إعادة سيناريو عام 2012″، في إشارة إلى عمليات التمرد والانفصالية في الشمال التي أودت بحياة الآلاف.

وأمام بعثة الأمم المتحدة في مالي أو “مينوسما” مهلة حتى 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل للانسحاب بعد عقد من الزمن عملت فيه على تحقيق الاستقرار الأمني في البلاد وسط حركات تمرد انفصالية وهجمات إرهابية.

وفي وقت سابق هذا الشهر، أصيب 4 من جنود البعثة الأممية في هجوم خلال تنفيذهم عملية انسحاب من قاعدة “بير” في شمال البلاد.

البعثة الأممية المكونة من 13 ألف جندي صدر لها أوامر بالانسحاب في وقت سابق من هذا العام بناء على طلب المجلس العسكري الحاكم في مالي، وبعد انسحاب القوات الفرنسية من مالي عام 2022.

وشهدت مالي انقلابين عسكريين متتاليين في أغسطس/آب 2020 ومايو/أيار 2021.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *