أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية بأشد العبارات، الادعاء التضليلي الكاذب الذي يروج له رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وائتلافه اليميني المتطرف الحاكم بشأن حرصه على “عدم انهيار السلطة”.

 

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!

وترى الخارجية في بيان لها، ذلك امتداداً لما تقوم به الحكومة الإسرائيلية لإضعاف السلطة الوطنية الفلسطينية، ومحاولة مفضوحة لإخفاء الدور الذي تقوم به الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة من تدميرً للسلطة وضربٍ لمصداقيتها في وعي الجمهور الفلسطيني عبر التصعيد الإسرائيلي الدموي ضد المواطنين الفلسطينيين وارضهم ومنازلهم وممتلكاتهم ومقدساتهم.

 

وقالت: بما في ذلك الاستيطان وإرهاب المستوطنين والاجتياحات والاقتحامات الدموية والقتل خارج القانون وعمليات الضم التدريجي المعلن وغير المعلن للضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، ومن خلال التنكر الإسرائيلي الرسمي لوجود الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة التي اقرتها الشرعية الدولية وقراراتها، وغياب شريك السلام الإسرائيلي ووأد وتقويض جميع أشكال المفاوضات وفرصة تطبيق مبدأ حل الدولتين. ان نتنياهو يستغل أبشع استغلال الترويج لدعم السلطة انسجاماً مع مطالب المجتمع الدولي ومحاولة إعطائه الانطباع بتنفيذ مطالبه، كما أن بن غفير فضح سياسة الحكومة الإسرائيلية المزعومة في الترويج لأية تسهيلات للفلسطينيين.

 

وتؤكد الوزارة أن ما تدعيه الحكومة الإسرائيلية بشأن “التسهيلات” هي التزامات واجبة التنفيذ على دولة الاحتلال وفقاً للقانون الدولي واتفاقيات جنيف والاتفاقيات الموقعة وانهاء قرصنة أموال الشعب الفلسطيني.

 

وأعربت وزارة الخارجية عن رفضها أية شروط تروج لها الحكومة الإسرائيلية بشأن تنفيذ تلك الالتزامات، وتعتبرها محاولة فاشلة لتسييسها.

 

وتشدد على أن المطلوب أيضاً وقف جميع الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب غير القانونية والالتزام بالاتفاقيات والتفاهمات الموقعة، تمهيداً للانخراط الإسرائيلي في عملية سياسية تفاوضية حقيقية وفقاً لمرجعيات السلام الدولية بما فيها مبادرة السلام العربية، تفضي لإنهاء الاحتلال والاعتراف الإسرائيلي الرسمي بالدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.

 

وصباح اليوم الاثنين، أقر مسؤولون إسرائيليون، بأن تطبيق ما وصفوه “التسهيلات” للسلطة الفلسطينية قد يواجه صعوبات بالرغم من مصادقة المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية (كابينت) مساء أمس عليها.

 

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية (مكان) عن هؤلاء المسؤولين الذين وصفته بأنهم “كبار” قولهم بأن الصعوبات تأتي بسبب “معارضة الوزيرين بتسلائيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.

 

كما تم الاتفاق على اشتراط تقديم هذه التسهيلات بتنفيذ السلطة الفلسطينية لمطالب الحكومة الإسرائيلية ومنها التوقف عن ملاحقة إسرائيل قضائياً على الساحة الدولية، ووقف ما تم وصفه “التحريض ضد إسرائيل” في مؤسسات التعليم وعبر وسائل الإعلام الفلسطينية، ووقف صرف الرواتب لأسر منفذي العمليات وذويهم ووقف البناء في “مناطق C”.

 

وتقرر أيضا أن يطرح رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ووزير جيش الاحتلال، يؤاف غالانت على (كابينت) الخطوات المزمع اتخاذها لـ “تعزيز الأوضاع المدنية على الساحة الفلسطينية”.

 

في السياق، أفادت إذاعة جيش الاحتلال بأنه بعد أن صوت بن غفير ضدها أمس في (كابينت)، من المتوقع تشكيل فريق محدود من الوزراء بدون بن غفير، لمواصلة التعامل مع التسهيلات للسلطة الفلسطينية.

 

ووفق صحيفة (يديعوت أحرونوت)، فإن (كابينت) لم يوافق على تسهيلات اقتصادية للسلطة الفلسطينية تتطلب موافقة وزارة المالية الإسرائيلية، وسيتم منحها بعض الامتيازات التي لا تتطلب موافقة (كابينت) أو الحكومة.

 

بدوره، قال المتحدث باسم حركة فتح، مفوضية التعبئة والتنظيم، عبد الفتاح دولة، إن “التسهيل الذي يناضل من أجله شعبنا الفلسطيني، هو إنهاء الاحتلال والاعتراف بحقوق شعبنا كاملة وغير منقوصة”.

 

وأضاف في تصريح له أن تصريحات الاحتلال حول “التسهيلات الاقتصادية” لا قيمة لها أمام ما يمارس من جرائم بحق شعبنا.

 

وتابع دولة: بأن الاحتلال يشن عدوانه على كل الشعب الفلسطيني، والسلطة الفلسطينية لم تخرج يوما من دائرة الاستهداف التي تجلّت باغتيال الشهيد الرئيس الرمز ياسر عرفات وتدمير المؤسسات الرسمية والتحريض المتواصل على السلطة والقيادة الفلسطينية، و”اعتبارها راعية وداعمة للعنف المقاومة الفلسطينية، وممارسة الإرهاب السياسي”.

 

وشدد على أن تصريحات بعض أركان حكومة الاحتلال بتقديم تسهيلات للسلطة الفلسطينية يعاكس فعلها العدواني تجاه الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية الفلسطينية على أرض الواقع، وحكومات الاحتلال المتعاقبة حتى حكومة المستوطنين والإرهاب الحالية لم يلتزموا بأي اتفاق ولم يعترفوا بحقوق الشعب الفلسطيني، ونسفوا “أوسلو” الذي لم يطبقوا بنوده على وقع الاعتداءات والجرائم المتواصلة، وأعلنوا نواياهم التوراتية بعدم السماح بقيام دولة فلسطينية لصالح المخطط الاستيطاني الاستعماري الإحلالي.