غادرت موانئ أوكرانيا ، أكبر قافلة من سفن الحبوب منذ فك الحصار عن موانئها، في انفراجة كبيرة لأزمة الغذاء العالمية منذ اتفاق إسطنبول.

 

وقالت أوكرانيا إنها أرسلت أكبر قافلة من السفن المحملة بالحبوب منذ بدء العمل باتفاق الحبوب الذي توسطت فيه الأمم المتحدة وتركيا في 22 يوليو/تموز الماضي.

وغادرت موانئ أوكرانيا اليوم الأحد 13 سفينة وعلى متنها 282500 طن من المنتجات الزراعية للأسواق الأجنبية.

وجرى تحميل الشحنة، التي ستتجه إلى ثماني دول، في موانئ أوديسا وتشورنومورسك وبيفديني على البحر الأسود.

وكانت هذه الموانئ خاضعة للحصار بسبب الحرب الروسية الأوكرانية إلى أن تم التوصل إلى اتفاق إسطنبول، لفك هذا الحصار.

وقالت وزارة البنية التحتية الأوكرانية في بيان على “فيسبوك” إن 86 سفينة غادرت الموانئ الأوكرانية بموجب هذا الاتفاق وعلى متنها مليونا طن من المنتجات الزراعية إلى 19 دولة.

وتم التوصل إلى الاتفاق بعد أن تعذر استخدام أوكرانيا طريقها الرئيسي للتصدير عبر البحر الأسود عندما اشتعلت الحرب مع روسيا وأغلقت موانئها، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية العالمية ومخاوف من حدوث نقص في الإمدادات بأفريقيا والشرق الأوسط.

وقال أوليه أوستنكو، المستشار الاقتصادي للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في يوليو/ تموز إن أوكرانيا تأمل في تصدير 60 مليون طن من الحبوب في غضون ثمانية إلى تسعة أشهر، لكنه حذر من أن تصدير هذه الكمية ربما يستغرق 24 شهرا إذا لم تعمل الموانئ بالشكل الصحيح.

مستقبل أوكرانيا

وتأمل أوكرانيا، المعروفة باسم سلة الخبز في أوروبا، في تصدير 20 مليون طن من الحبوب المحفوظة في الصوامع و 40 مليون طن من الحصاد الجاري الآن.

وقال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في وقت سابق، نأمل أن يستمر هذا الاتفاق- تصدير الحبوب- للمساعدة على وجه السرعة في خفض عجز الميزانية الذي يبلغ 5 مليارات دولار شهريا.

في الوقت نفسه، خفضت وكالتا التصنيف الائتماني “ستاندرد أند بورز” و”فيتش” درجة الدين السيادي لأوكرانيا إلى درجة واحدة فقط قبل التخلف عن السداد.

جاء التصنيف الائتماني بعد الإعلان عن تعليق ديون أوكرانيا الخارجية من دائنيها الدوليين الأربعاء.

وخفضت “ستاندرد أند بورز” تصنيف الديون الطويلة والقصيرة الأجل بالعملات الأجنبية “سي سي/سي” إلى “اس دي” (تخلف انتقائي).

وقالت الوكالة في بيان “نظرا للشروط والأحكام المعلنة لإعادة الهيكلة وحسب معاييرنا نعتبر هذه الصفقة معادلة لتخلف عن السداد”.

وحصلت أوكرانيا على موافقة دائنيها الدوليين على تجميد تسديد ديونها الخارجية المقدرة بنحو عشرين مليار دولار، لسنتين.

من جهتها، خفضت وكالة “فيتش” تصنيف ديون أوكرانيا الطويلة الأجل من “سي” إلى “آر دي” (تخلف محدود).

ولم ترفق أي من الوكالتين مذكرتها بتقديرات لآفاق تشير إلى قرار برفع أو خفض درجة الدين السيادي أو إبقائها بلا تغيير في المستقبل.

تعتبر أوكرانيا متخلفة عن السداد عندما تكون غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية لدائنيها من دول أو مؤسسات مالية (صندوق النقد الدولي والبنك الدولي…) أو مستثمرين في الأسواق المالية.

ويُعتبر التخلف عن السداد جزئيًا عندما لا تسدد الدولة جزءا من التزاماتها.

وكانت مجموعة من الدائنين الغربيين بينهم فرنسا والولايات المتحدة وألمانيا واليابان وبريطانيا وافقت في 20 يوليو/تموز على تأجيل دفعات الفائدة على الديون الأوكرانية بعد طلب من كييف. وحثت حاملي السندات الآخرين على أن يحذوا حذوها.

وانهار الاقتصاد الأوكراني منذ بدء الحرب مع روسيا في 24 فبراير/شباط.

ويمكن أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي انخفاضا بنسبة 45% هذا العام حسب آخر تقديرات نشرها البنك الدولي في يونيو/حزيران.

وتفيد حسابات أجرتها وكالة بلومبرج للأنباء المالية أن إجراءات تأجيل سداد أوكرانيا لسنداتها يمكن أن تسمح بتوفير ثلاثة مليارات دولار على مدى عامين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *