مع إقرار الاتحاد الأوروبي الأربعاء 5 أكتوبر/تشرين الأول 2022 وضع سقف سعري للخام الروسي.. هل ستتفاقم روسيا بأسواق النفط في 2023.

 

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!

النفط الروسي في رحلة البحث عن مشترين جدد مع دخول الخطة الأوروبية حيز النفاذ في 2023، سيكون أمام روسيا طريق واحد فقط؛ وهو البحث عن مشترين جدد لاستيعاب نحو 3.5 مليون برميل (ما يعادل ثلث طاقتها الإنتاجية اليومية الحالية) بعد أن كان يصدر إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ومن جانبها، رأت وكالة ستاندرد آند بورز، أن ثلثي هذه الكمية تستطيع روسيا إعادة توجيهها إلى أسواق أخرى، فيما يبقى التساؤل عن مصير الثلث الباقي المقدر بنحو 1.2 مليون برميل يومياً.

وكانت روسيا قد وجهت جانباً كبيراً من نفطها إلى السوق الآسيوية، مع تقديمها خصومات كبيرة لكل من الصين والهند. ومع ذلك، قال أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة “أرامكو” التي توجه 60% من نفطها إلى آسيا، إنَّ شركته لا ترى المزيد من المنافسة من قبل النفط الروسي في القارة، وذلك في تصريحات يوم الثلاثاء الموافق 4 أكتوبر/تشرين الأول 2022.

الطاقة الفائضة للمنتجين التي قد تنفد مع الانفتاح المتوقَّع من الصين فضلاً عن التخفيف المرتقب لسياسة “صفر كوفيد” قد تساعد روسيا في تصريف البراميل التي كانت توجهها إلى أوروبا.

وترجح وكالة بلومبرج أنَّ هناك فقط نحو مليوني برميل يومياً من النفط (طاقة احتياطية فائضة) التي يمكن الاستعانة بها سريعاً في حالة حدوث تعطل للإمدادات. وهذا يعادل 2% من السوق.

وكان إنتاج النفط الروسي قد تضرر بشكل كبير بالفعل بالعقوبات الغربية المفروضة رداً على عمليتها العسكرية في أوكرانيا.

وجاءت أكبر ضربة حتى الآن في أبريل/نيسان 2022 عندما انخفض الإنتاج إلى 9.14 مليون برميل في اليوم، وفق مسح لمنصة “بلاتس” التابعة لـ”إس أند بي”  وتعافى الإنتاج منذ ذلك الحين، وقُدّر بنحو 9.77 مليون برميل يومياً في أغسطس/آب 2022، ولكنَّه ما يزال أقل من مستوى فبراير البالغ 10.11 مليون برميل يومياً.

 

هل تقدم روسيا خصومات سعرية جديدة؟

 

وكانت روسيا وحلفاؤها في “أوبك+” قد اتفقوا يوم الأربعاء 5 أكتوبر/تشرين الأول 2022 على خفض مليوني برميل يوميًا للأشهر الـ14 المقبلة.

إنَّ تأثُر روسيا بهذا التخفيض أقل من بعض المنتجين الآخرين، إذ إنَّها تنتج بالفعل أقل من حصتها المقدرة بـ11.004 مليون برميل في اليوم لشهر أكتوبر، وستنخفض إلى 10.478 مليون برميل يوميًا بموجب الاتفاق الجديد.

النفط الذي لا ترحب به أوروبا وتسعى لوضع سقف لسعره، قد يجبر روسيا على تقديم خصومات سعرية جديدة، كما أنَّه سيحفز الدول المستوردة لاستغلال هذه الفرصة.

ويتداول الخام الروسي بالفعل بخصومات كبيرة. كان آخر تقييم صادر من منصة “بلاتس” لخام الأورال الرئيسي هو 70.62 دولار للبرميل في 5 أكتوبر. يقارن هذا مع خام برنت الذي يتداول فوق 90 دولاراً. منذ الغزو، كانت الخصومات تصل إلى 40 دولاراً للبرميل. قبل الغزو، كان يتم تداول الأورال بخصم يبلغ حوالي 10 دولارات عن سعر خام برنت.

وتتوقَّع روسيا حالياً انخفاضاً إضافياً في سعر الأورال خلال السنوات الثلاث المقبلة إلى 70.10 دولار للبرميل في عام 2023، و67.50 دولار للبرميل في عام 2024، و65 دولاراً للبرميل في عام 2025. وتبلغ توقُّعاتها لعام 2022 نحو 80 دولاراً للبرميل، وفق “إس أند بي”.