رغم تراجع أعمال الشغب في فرنسا بعد أسبوع على مقتل المراهق نائل م برصاص شرطي، إلا أن الصدى الذي أحدثته تلك الأحداث، ما زال يدوي في أرجاء البلد الأوروبي.

 

وتراجعت الاشتباكات بين الشرطة الفرنسية والمحتجين ليل الثلاثاء الأربعاء، بحسب وزارة الداخلية الفرنسية، التي أعلنت إيقاف 3625 شخصا، بينهم 1124 قاصرا، و990 شخصا أمام القضاء وسجن 380 منهم، منذ بدء أعمال الشغب.

 

أعمال شغب، شارك فيها شباب يتحدّر بعضهم من أصول مهاجرة، أوقعت رئيس كتلة حزب الجمهوريين في مجلس الشيوخ برونو روتايو، في أزمة، بعد اتهامه بالإدلاء بتصريحات “عنصرية فجّة” بعد قوله إنّ المشاركين في الاحتجاجات “رجعوا إلى أصولهم العرقية”.

 

تصريحات “عنصرية”

وأدلى رئيس كتلة حزب الجمهوريين في مجلس الشيوخ برونو روتايو بهذه التصريحات لإذاعة “فرانس انفو” في معرض تعليقه على أعمال الشغب التي اندلعت بعد مقتل الشاب نائل م. (17 عاماً) برصاص شرطي.

 

وقال روتايو إنّ هؤلاء الشبّان “هم حتماً فرنسيون، لكنّهم فرنسيون على بطاقة الهوية، ولسوء الحظ فبالنسبة للجيلين الثاني والثالث (من المهاجرين)، هناك ما يشبه العودة إلى أصولهم العرقية”.

 

وانتقد روتايو أيضاً خطط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتسريع دفع الأموال للسلطات المحلية للمساعدة في إعادة بناء ما تمّ تحطيمه من ممتلكات عامّة، قائلا إنّ هذه المنشآت أُحرقت على أيدي “متوحشين”.

 

وأضاف: “هذه ضربة مزدوجة للشعب الفرنسي: لقد دفعنا ثمن بناء هذه المنشآت والآن يتعيّن علينا أن نعيد بناءها لأن هؤلاء المتوحشين أضرموا النار فيها”.

 

تنديد برلماني

ولقيت تصريحاته تنديداً من النواب؛ فالبرلمانية ماتيلد بانو، رئيسة كتلة نواب حزب “فرنسا الأبية” اليساري في الجمعية الوطنية قالت إنّ تصريحات روتايو تنمّ عن “عنصرية فجّة”.

 

بدورها قالت النائبة كليمانتين أوتان إنّ “هؤلاء الناس الذين ينضحون عنصرية يتجرّؤون على إعطاء دروس حول السلوك الجمهوري الجيّد”.

 

وشهدت فرنسا أعمال شغب ونهب وسرقة وتخريب وإضرام نيران إثر مقتل الشاب نائل م، وتواصلت في كثير من الأحياء الشعبية في البلاد.

 

وكان دارمانان، الوزير اليميني في حكومة ماكرون الوسطية، قال أمام البرلمان الثلاثاء “لا نرغب بكراهية الشرطة ولا بكراهية الأجانب”.

 

وأثارت أعمال الشغب هذه دعوات لتشديد القيود على الهجرة، بينما أكّد وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان أمام البرلمان الثلاثاء أنّ 90% من الذين تمّ توقيفهم هم مواطنون فرنسيون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *