في خضم التوتر السياسي في باكستان الناجم عن احتجاجات عنيفة أعقبت القبض على رئيس الوزراء السابق، أطلق عمران خان كرة لهب جديدة، قد تؤدي إلى تأزيم الأوضاع في البلد الآسيوي.

 

وكانت المحكمة العليا في إسلام أباد قد أمرت يوم الجمعة الماضي بالإفراج عن خان بكفالة مع عدم جواز القبض عليه بعد اعتقاله في التاسع من مايو/أيار الجاري.

إلا أن اعتقاله تسبب في اقتحام أنصاره عشرات المباني الحكومية والعامة وإشعال فيها النار، بما في ذلك مقر الجيش، مما دفع السلطات للإفراج عنه بكفالة، بعد أن قضت المحكمة العليا في البلاد بأن الاعتقال غير قانوني.

وفي تطور جديد، قال محامي رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان الأربعاء، إنه حصل على تمديد فترة الإفراج عنه بكفالة مع عدم جواز اعتقاله حتى يوم 31 مايو/أيار الجاري.

وقال فيصل تشودري محامي خان لـ”رويترز”، إن المحكمة مددت فترة الإفراج عنه بكفالة دون جواز اعتقاله، والتي كان من المقرر أن تنتهي اليوم الأربعاء، لأن الادعاء طلب مزيدا من الوقت لتقديم تفاصيل قضيته.

التغريدة الأخيرة

ورغم تلك التطورات، إلا أن نجم الكريكيت السابق، غرد عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، قائلا، إن الشرطة “حاصرت” منزله وأن اعتقاله وشيك.

 

وقال عمران خان على “تويتر”: “ربما آخر تغريدة لي قبل اعتقالي”، مضيفًا أن الشرطة “حاصرت” منزله في مدينة لاهور الشرقية.

إلا أن الشرطة ردت قائلة إنها تطوق المنزل؛ لأن عشرات الأشخاص المرتبطين بهجمات عنيفة الأسبوع الماضي على الممتلكات العامة والمنشآت العسكرية يختبئون هناك.

وكان خان، 70 عاما، قد اعتقل يوم الثلاثاء الماضي في قضية فساد أثارت أعمال عنف في أنحاء البلاد، إلا أنه بعد اعتقاله، هاجم الآلاف من أنصاره عشرات المباني وأضرموا فيها النيران، بما في ذلك مقر الجيش، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص في احتجاجات عنيفة في جميع أنحاء البلاد.

رد رسمي

وقال وزير الإعلام في إقليم البنجاب أمير مير إن وكالات الاستخبارات وإنفاذ القانون حددت أن ما بين 30 إلى 40 شخصًا متهمين بمهاجمة منشآت عسكرية يختبئون في منزل خان، مضيفا: “نحن نوجه إنذارا لتسليم هؤلاء الإرهابيين إلى الشرطة، وإلا فسيكون هناك إجراء”.

 

وحذر الوزير، نجم الكريكيت السابق من أن أمامه 24 ساعة لتسليم المشتبه بهم، وأن عملية للشرطة ستبدأ إذا لم يمتثل.

وقال مساعد خان، افتخار دوراني، إن الاتهام بأنه كان يؤوي أشخاصًا يشتبه في تورطهم في أعمال العنف ليس له سند، وكرر دعوته لإجراء تحقيق مستقل.

ويواجه عمران خان عدة تهم فساد في المحاكم الباكستانية منذ إقالته من منصب رئيس الوزراء في تصويت بحجب الثقة في أبريل/نيسان الماضي.

وتسبب اعتقال خان، في تعميق حالة عدم الاستقرار السياسي في باكستان التي يبلغ عدد سكانها 220 مليون نسمة، والتي تتعرض بالفعل لأسوأ أزمة اقتصادية على الإطلاق نظرا لتأخر حصولها على تمويل من صندوق النقد الدولي لفترة طويلة، وهو أمر بالغ الأهمية لتجنب حدوث أزمة في ميزان المدفوعات.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *